فلله دري يوم اُتركُ طائـعًا ** بنيَ بأعلى الرقمتينِ وداريا يقولون لا تبعد وهم يدفنونني ** و أين مكانُ البعد إلا مكانـيا يقول كيف أفارقُ أطفالي في لحظة؟ لماذا لا أستأذنُ أبوي؟ أهكذا تُختلسُ الحياة، أهكذا أذهب؟ أهكذا أفقدُ كل ممتلكاتي ومقدراتي في لحظة؟ ويقولُ عن نفسه: يقولُ لي أصحابي واللذينَ يتولونَ دفني، لا تبعد أي لا أبعدك الله. وأين مكانُ البعد إلا هذا المكان؟ وأين الوحشةُ إلا هذا المنقلب؟ وأين المكان المظلم إلا هذا المكان؟ فهل تصورَ متصورٌ هذا. {حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال ربي ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100]. كلا، آلان تراجع حساب ، آلان تتوب، آلان تنتهي عن المعاصي. يا مدبرًا عن المساجد ما عرف الصلاة. يا معرضًا عن القرآن يا متهتكًا في حدود الله. يا ناشئًا في معاصي الله. يا مقتحمًا لأسوار حرمها الله. آلان تتوب، أين أنت قبل ذلك؟ أو ليلية في القبر. قال مؤرخو الإسلام مات الحسنُ ابن الحسنِ من أولادِ علي ابنَ أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ و أرضاه. كان عنده زوجةٌ وأطفال. كان في الشباب، والموتُ لا يستأذنُ شابًا ولا غنيًا ولا فقيرًا ولا أميرًا ولا ملكًا ولا وزيرًا ولا سلطانًا، الموتُ يقصمُ الظهور ويخرجُ الناسَ الدور وينزلهم من القصور ويسكنهم القبور بلا استئذان. الحسن ابنُ الحسن مات فجأة، نقلوه إلى المقبرةِ. فوجدت عليه امرأتُه وحزِنت حزنًا لا يعلمه إلا الله. أخذت أطفالها وضربت خيمةًَ حول القبر. وهذا ليس من عمل الإسلام ولولا أن مؤرخو الإسلام ذكروه ما ذكرته. ضربت خيمةً حول القبر وأقسمت بالله لتبكينا هي و أطفالها على زوجِها سنةً كاملة. هلعٌ عظيم وحزنٌ بائس. وبقيت تبكي فلما وفت سنة أخذت إطناب الخيمةِ وحملتها و أخذت أطفالها في الليل. فسمعت هاتفًا يقول لصاحبه في الليل: هل وجدوا ما فقدوا؟ هل وجدوا ما فقدوا؟ فردَ عليه هاتفٌ آخر قال : يتبع ....................
.
.
الثلاثاء, 16 يونيو, 2009
الجزء الثاني:
، فقال :قصيدةً يلفظُها مع أنفاسه هيَ أم المراثي العربيةِ في الشعر العربي. يقولُ وهو يُزحفُ إلى القبر:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من سوريا
جزاكي الله خيرا اختي و جعله الله في ميزان حسناتك